تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

122

كتاب الصلاة

ولا يصدق شيء منهما في السجود الثاني . أمّا الوضع : فلاعتبار إحداثه ثانيا ، لأنّه المعتبر في التعدّد ، إذ ليس السجود الثاني بقاء للسجود الأوّل ، بل كلّ منهما فرد بحياله بينهما فصل خارجي مائز للأوّل عن الثاني وبالعكس . وأمّا الاعتماد : فمن الواضح أنّ الثقل لا يستقرّ على ذلك المقدار اللاصق بالجبهة . وأمّا بالنسبة إلى الأرض : فالاعتماد وإن كان حاصلا لأنّ الثقل إنّما هو عليها ، ولكن الوضع والمماسّة ليس بحاصل ، لأنّ اللاصق حائل بين الجبهة والأرض ولذا يحكم بلزوم إزالة الحجر النديّ الّذي سجد عليه ولصق بجبهته للسجود الثاني . نعم : لا ضير في اللصوق الحاصل بعد الوضع - أي ما يحصل به - لعدم اختلال شيء مما يعتبر في السجود من المماسّة والاعتماد ، لأنّ الوحدة الاتّصاليّة محقّقة لصدقهما . وليعلم : أنّ الاعتماد الواجب في السجود لا يتوقّف كونه على ما يصحّ السجود . نعم : يعتبر في الوضع والتماس أن يكون كذلك . وأما الفرع الثالث : فهو لزوم الوضع دون الاعتماد فيما لو لم يجد إلّا الطين الّذي لا يمكن الاعتماد عليه . وحاصله : عدم سقوط الوضع بمجرّد سقوط الاعتماد . وهو يتوقف على أمرين : أحدهما - كون الوضع والمماسّة واجبا في نفسه وبحياله ومعدودا من الواجبات السجودية . والثاني - عدم بدليّة الإيماء عن السجود حينئذ ، إذ لو جعل بدلا عنه في هذا الحال لما احتيج إلى الوضع ولما وجب المساس . ويليه : أنّه لو كان الإيماء بدلا عن السجود حينئذ ، فلو لم يكتف به بل تحمّل الكلفة بالسجود - أي الوضع فقط - فهل هو مجز أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يكون جعل البدل بنحو العزيمة أو الرخصة ؟ فتمام المقال في مقامات ثلاث